ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

19

معاني القرآن وإعرابه

لكم بتلاوته عَلَيكُمْ اسْتِكْبَار ، ويجوز تنكصُون ، وَلا أعْلَمُ أَحَداً قرأ بها . * * * وقوله : ( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ( 71 ) جَاءَ في التفسير أن الحق هو اللَّه - عزَّ وجلَّ - ويجوز أن يكون الحق الأول في قوله : ( بَلْ جَاءَهُمْ بِالحَق ) التنزيل ، أي بالتنزيل الذي هُوَ الحَق . ويكون تأويل : ( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ ) أي لو كان التنزيل بمَا يُحِبُّونَ لَفَسدتِ السَّمَاوَاتُ والأرْضُ . وقوله : ( بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ ) . أي بما فيه فخرهم وشَرَفَهُمْ ، ويجوز أن يكون بذكرهم ، أي بالذكر الذي فيه حظ لهم لو اتَبَعُوهُ . * * * وقوله : ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 72 ) أي ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ ) على ما أتيتهم به أجراً . ويقرأ : ( خِرَاجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ) . ويجوز ( خَرَاجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ) . * * * وقوله : ( وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ( 74 ) معناه لَعَادِلًونَ عن القَصْدِ . * * * وقوله : ( وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ( 76 ) أي ما تواضعوا . والذي أخذوا به الجُوعُ . * * * ( حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 77 ) قيل السيف والقتل . ( إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ) .